الشيخ محمد تقي بهجت

96

مباحث الأصول

( الاستعمال المحقّق للوضع ، حقيقيّ ) ثمّ إنّ الاستعمال المحقّق للوضع حقيقي ، لكونه في الموضوع له ، سواء قيل بكونه بنفس الاستعمال ، أو بكشف الاستعمال عنه ، لكونه أمرا اعتباريّا ؛ فدلالة الاستعمال على الوضع التزاميّة وعلى المعنى مطابقيّة . والأولى دلالة على الملزوم السابق رتبة . والاحتياج إلى القرينة أعمّ من المجاز ، كما في المشترك اللفظيّ ؛ كما أنّ التجوّز مشروط برعاية العلاقة بين المراد والموضوع له ، وهذا غير معتبر هنا ، بل ربّما نافى اعتباره مع اعتبار الوضع التأسيسي الشخصي ، وليس مجازيّا ، لانتفاء شرطه كما مرّ ، ولعدم تعقّل موضوعه ، كما هو ظاهر .